top of page

المس

إنّ وجود الجنّ ثابت في الكتاب والسّنة، وقد اتفق سلف الأمّة على هذا الأمر، قال تعالى: "وما خلقت الجنَّ والإنس إلاَّ ليعبدون". فالجنّ على ذلك مكلفون بأوامر ونواه كما الإنس، فمن أطاع الله منهم رضي الله عنه، وأدخله الجنّة، ومن عصاه وتمرّد على أوامره، فله النّار، ويدلّ على ذلك نصوص كثيرة.

وورد في الصّحيح أنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - قال:" إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم ".  وقد خلق الله سبحانه وتعالى الجنّ للغاية ذاتها التي خلق البشر من أجلها،

وقال تعالى:" الذي يوسوس في صدور النّاس * من الجنّة والنّاس ". وقال تعالى:" الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبّطه الشّيطان من المسّ ".

قال شيخ الأسلام بن تيمية رحمه الله : وصرعهم أى الجن للأنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للأنس مع الأنس وقد يكون وهو كثير أو الأكثر عن بغض ومجازاة مثل أن يؤذيهم بعض الأنس أو يظنوا أنهم يتعمدوا آذاهم  ما ببول على بعضهم أو بصب ماء حار أو بقتل بعضهم وإن كان الأنسى لا يعرف ذلك وفى الجن جهل وظلم فيعاقبونه بأكثر مما يستحق وقد يكون عن عبث منهم وشر بمثل سفهاء الأنس .

أعراض المس

تتنوّع أعراض المسّ وتختلف، وقد تظهر في مستويات مختلفة، ومن أهمّ هذه الأعراض:

- شعور  بالصّداع المستمرّ

- الأرق

- اضطراب عمليّة النّوم بشكل مستمر، ورؤية أحلام وكوابيس مفزعة بشكل دائم

- التوتّر

- تقلّب المزاج بسرعة وتباينه

- الخمول والكسل المتواصل من دون مبرّر واضح

- الاحساس الدّائم بالاكتئاب والحزن الشّديد

- الشعور بضيق في الصّدر

- الانعزال والوحدة والابتعاد عن المجتمع

- ضعف الوازع الدّيني والإيماني ويبدأ مريض المسّ بالإحجام وعدم الإقبال على الطاعات، وأداء العبادات

بالإضافة إلى ذلك فإنّ من به مسّ معرّض لأن يكره وينفر من تفاصيل حياته، كزوجته، وأطفاله، وأصدقائه، وعمله

- يتعرّض للنسيان كثيراً. إصابة الإنسان بوسواس قهريّ، وحالات الخوف والفزع، أو ما يُسمّى بالـ(فوبيا)، إضافةً إلى نوبات غريبة تشبه نوبات الإصابة بالصّرع.

أسباب المس

من أهمّ الأسباب التي تسمح بحدوث المس

- عدم الامتثال لأوامر النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - في استعمال السّنة النبويّة في حياتنا الخاصّة، أي أنّ الإنسان من الممكن أن يدخل إلى دورة المياه ثمّ لا يستعيذ بالله من الشيطان الرّجيم كما ورد في السّنة النبويّة.

- يستحمّ الإنسان ويتعرّى دون أن يذكر اسم الله، فيصبح جسده مكشوفاً تماماً أمام الشّيطان فيتفرّس فيه ويعجب بجسده فيمسه. وسنن النّبي  (صلّى الله عليه وسلّم) مهما كانت بسيطةً إلا أنّ لها أثراً كبيراً في تحصين نفس المسلم، وحمايته، والحفاظ عليه، وزيادة أجره، وقبوله عند الله تعالى.

- العشق بأن يعشق الجني إنسية أو تعشق الجنية إنسي

- ظلم الأنسى للجنى وعدوانه عليه بصب ماء ساخن عليه أو الوقوع عليه من مكان عال أو البكاء والصراخ  والغناء فى دورات المياه (الحمامات) أو أذى بعض الجن المتشكل على صور الكلاب والقطط والحيات ونحوها وقد يكون إستهزاء بعض الناس بالجن في حديث عابر من أسباب مسهم لمن يفعل ذلك

 

- ظلم الجنى للأنسى كأن يمسه دون سبب ولا يتسنى له ذلك إلا في حالة من هذه الحالات الأربع وهى :

   1- الغضب الشديد

   2- الخوف الشديد

   3- الا نكباب على الشهوات

   4- الغفلة الشديدة

bottom of page